أنت هنا

أنت هنا

  • تخرجت أليشا سوناوالا من أكاديمية الآغا خان في حيدر أباد، دفعة عام 2014، وهي تسعى حالياً لنيل شهادتين من "جامعة نيويورك كورانت" و"كلية ستيرن لإدارة الأعمال في جامعة نيويورك".
    Alisha Sonawalla
أليشا سوناوالا: تخطي حدود التكنولوجيا

كانت أليشا سوناوالا عضواً في أول مجموعة من خريجي أكاديمية الآغا خان في حيدر أباد، دفعة عام 2014. ومنذ ذلك الحين، تمكنت من زيادة خبراتها على نحو كبير، وذلك خلال إحدى سنوات الفراغ التي قضتها قبل التحاقها في جامعة نيويورك. وتشمل خبراتها المشاريع الرئيسية الموجهة نحو تعريف الفتيات في المناطق الريفية في الهند بتكنولوجيا التشفير والإنترنت، فضلاً عن تصميم برامج لتطوير اللغة الإنجليزية في طاجيكستان، وتقوم مؤخراً بقضاء مواسم الصيف في "وادي السيليكون" للعمل على مشروعها حول السيارات ذاتية القيادة.

تسعى أليشا حالياً للحصول على شهادتي بكالوريوس في علوم الكمبيوتر (من جامعة نيويورك كورانت)، وبكالوريوس العلوم في العلوم الإداريةة بتخصص في علوم البيانات (من جامعة نيويورك ستيرن لإدارة الأعمال). وقد حصلت على جائزة الشرف لـ"التميّز" بعد حصولها على معدلات تقدير تجاوزت 10% في فصلها الدراسي. وشاركت خارج الفصل الدراسي بالعديد من المشاريع، ومن ضمنها إنشاء برنامجها الخاص لقراءة الأخبار، وإجراء تجارب تطوير خدمة آمنة لمشاركة الملفات عبر شبكة الإنترنت.

توضح أليشا بقولها: "كانت أكاديمية الآغا خان تساندني عندما أرتكب خطأً، وتمنحني الشعور بالراحة وتحثّني على التركيز على تحديد الحلول المطلوبة، وهذه الأمور، إضافة إلى التجارب التي قمت بها خلال سنة الفراغ التي قضيتها، أثارت لديّ الشغف بالتكنولوجيا وروح المبادرة، ومنذ ذلك الحين، أصبحت متحمسة لابتكار منتجات تدفع بحدود التكنولوجيا نحو الأمام".

ساهمت الدورات التدريبية التي قامت بها أليشا في الجامعة بمنحها فرصاً لا مثيل لها لتعميق معرفتها التقنية. حصلت عام 2017 على تدريب من شركة (آي. بي. إم) حيث عملت على خوارزميات التعلم الآلي لتطوير نموذج تنبؤي من شأنه مساعدة الشركة على استخدام البيانات غير المنظّمة للتنبؤ بالإيرادات للأرباع اللاحقة. وخلال الصيف الماضي، تعاونت مع أحدث التقنيات المتطورة كمهندسة برمجيات في شركة "جنرال موتورز" شركة "هوندا" لصناعة السيارات المستقلة، و"كروز أوتوميشن". وحول هذه التجربة قالت: "كان من المثير أن تعمل في مركز للتقانة، لقد قمت بالإشراف على تطوير خدمة رسم الخرائط على نطاق واسع لتقديم تحديثات استباقية في الوقت الفعلي للمركبة، ما يسمح لهم باتخاذ قرارات توجيهية أكثر كفاءة وأمان لتحسين القيادة بأمان، وباعتباري إحدى المهندسات الأوائل في مجال السيارات ذاتية القيادة، كان من الرائع أن تتاح لي الفرصة للمساهمة في مستقبل التكنولوجيا".

تتميز الإنجازات التكنولوجية التي حققتها أليشا في الماضي وخططها المستقبلية ببعد اجتماعي، وساهم عملها مع "مؤسسة أغاستايا الدولية"، التي تعتبر أكبر برنامج علمي في العالم، في مرافقتها إلى قرية ريفية صغيرة في جنوب الهند لتشارك في تصميم برنامج يعتمد على "غوغل بَز" و"راسبيري باي". وقد شجع البرنامج 900 طالب على الجمع بين المفاهيم العلمية والتكنولوجيا لإيجاد حلول لمشاكل محلية، مثل تلوث التربة أو إصابة المحاصيل بالطفيليات. وحول هذه التجربة، قالت أليشا: "شكّلت الثقة المكتشفة حديثاً عند الفتيات دافعاً لي أثناء سفري إلى الهند وطاجيكستان لإجراء جلسات مع النساء حول فرص العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات". كما كانت أليشا واحدة من بين 25 مهندسة على مستوى العالم حصلن على "منحة غولدمان ساكس غريس هوبر" الدراسية لحضور مؤتمر "غريس هوبر"، الذي يعتبر أكبر مؤتمر للمرأة في مجال التكنولوجيا.

عام 2013، وبينما كانت لا تزال تدرس في الأكاديمية في حيدر أباد، توجهت أليشا إلى أربع قرى نائية في ولاية غوجارات لتوثيق إستراتيجيات سبل العيش والبقاء للمجتمعات الضائعة والمهملة (من مجموعات الهندوس). تم جمع مقابلاتها وأبحاثها الميدانية في إحدى الدراسات الفريدة التي تتناول عادات وثقافات الشعوب المهمّشة، وقامت بعرض النتائج التي توصلت إليها في المؤتمر الوطني لحقوق الإنسان الذي نظمته الجامعة المركزية في غوجارات وحكومة الهند.

وتضيف أليشا: "إنني أرى نفسي أعود إلى الهند في مرحلة ما، وأرى الكثير من الإمكانات لابتكار برامج يستخدمها المليارات عبر الإنترنت، وأريد أن أكون جزءاً من هذه الثورة التكنولوجية. ومع تزايد عدد السكان، يمكن أن يؤدي عدم وجود قوة عاملة متعلمة إلى خلق أكبر عائق أمام الازدهار الاقتصادي، وبالتالي من الضروري تركيز الموارد على التعليم. وبمجرد تثقيف القوى العاملة، سيكون من المهم فتح سبل التوظيف، ورغم أننا شهدنا الهواتف الذكية والوصول غير المُكلف إلى شبكة الإنترنت في الهند، إلا أنه لا تزال هناك جيوب كبيرة في البلاد يمكنها الاستفادة من الوصول إلى بنية تحتية تكنولوجية أفضل، وهذا من شأنه أن يسمح لمزيد من الشركات الناشئة المحلية بالازدهار، فضلاً عن تعزيز سهولة ممارسة الأعمال التجارية في الهند بالنسبة للشركات الأجنبية مع وجود قاعدة من المستهلكين يبلغ عددهم نحو 1.3 مليار شخص أمراً جذاباً للغاية". وفي هذه الأثناء، تنضم أليشا إلى شركة مايكروسوفت كمهندسة برمجيات في فريق "آل أند ميكسد رياليتي".

نشرت هذه المادة في الأصل على موقع أكاديميات الآغا خان.