أنت هنا

أنت هنا

  • زينب (يسار) في مستشفى جامعة الآغا خان في كراتشي، فمن خلال الدعم الذي قدمته مؤسسة الاستثمار الخاص لما وراء البحار، تساعد عمليات التوسّع الكبيرة في تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية لبعض المواطنين من ذوي الدخل المحدود جداً في باكستان.
    AKU
قصة زينب: الوصول إلى آفاق جديدة في مجال الرعاية الصحية الوطنية

عندما كانت زينب صمد في الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة من عمرها، رافقت والدتها لرؤية طبيب في مستشفى جامعة الآغا خان في كراتشي، باكستان. الطبيب الذي استشارته والدتها للعلاج كان امرأةً، اختصاص جراحة القلب. تقول زينب عن هذه الطبيبة "لقد دُهشت من قدرتها". عندما قدمت زينب أوراقها للتسجيل في كليات الطب، تقدمت بطلب إلى جامعة الآغا خان.

وتقول بتواضع: "أنا أكبر إخوتي الخمسة. اثنان منهما درسا أيضا في جامعة الآغا خان وكان أداءهما أفضل من أدائي، وقد أصبح كليهما من كبار أطباء القلب. أمي كانت أول مرشدة لي، فهي كانت تشغل وظيفة في السابق، ثم تفرّغت لتربية أطفالها الخمسة، ولاحقاً، عادت إلى حياتها المهنية".

كانت والدة زينب نفسها طبيبة في أمراض النساء. لذا، ومنذ سن مبكرةٍ، كانت زينب تتصور نفسها طبيبةً في المستقبل، لكن، أن تتسلم دوراً قيادياً في الجامعة كان قفزةً تفوق خيالها.

عادت الدكتورة زينب صمد في عام 2018 إلى كراتشي لتترأس قسم الطب في جامعة الآغا خان بعد أن أمضت 16 عاماً في جامعة ديوك، وهي بذلك تعتبر أصغر شخص يشغل هذا المنصب وأول امرأة.

وتضيف: "يعتبر وجود النساء في أدوار بارزة أمراً مهماً، وهو مؤشر على بدء عملية التغيير. يتوفر لدينا في قسم الطب طرقاً متعددة لتقديم النصائح للنساء".

لم تر خلال مراحل نموها أشخاصاً مثلها يقومون بذاك الدور، وتقول: "القادة الذين رأيتهم كانوا أشخاصاً في الإدارة. والآن بعد أن حصلت على هذا الدور، أرى أنه يشكّل فرصةً لإجراء تغييرات تتوافق مع رؤية معينة، من خلال خلق إجماع حول مهمة ورؤية معيّنة. القيادة تعني الجمع بين أصحاب المصلحة معاً وتمكين الآخرين والارتقاء بهم".

كانت رحلة زينب طويلةً للوصول إلى آفاقٍ جديدةٍ، لكنها تأمل في أن تلهم النساء الأخريات على إتّباع خط سيرها.

وعن دورها الجديد، تقول: "آمل أن أساهم في تغيير التصوّر حول الشخص الذي من الممكن أن يستلم القيادة يوماً ما، فهو يجب أن يكون شخصاً يساندك".

خصصت جامعة الآغا خان مقاعد للإناث في أقسام أخرى، بما في ذلك أمراض النساء والتوليد والتخدير، وتضيف، "إنني آمل أن يكون ذلك مدخلاً نحو المزيد من التغييرات".

أصبحت جامعة الآغا خان مؤسسة رائدة في الرعاية الصحية في باكستان من خلال تميّزها في التدريس والبحوث، وهي تمتلك حالياً التأثير الإيجابي على ممارسة الرعاية الصحية والسياسة في جميع أنحاء البلاد. ومع توسع الجامعة، ستواصل مستشفى جامعة الآغا خان تطوير مهارات المتخصصين في الرعاية الصحية مثل زينب، لتقديم الرعاية ذات المستوى العالمي.

يشغل خريجو جامعة الآغا خان أدواراً قيادية في المدارس والمستشفيات والعيادات وما إلى ذلك. وتضيف: "يعتبر وجود النساء في أدوار بارزة أمراً مهماً، وهو مؤشر على بدء عملية التغيير. يتوفر لدينا في قسم الطب طرقاً متعددة لتقديم النصائح للنساء".

وتتضمن هذه الطرق الجديدة مبادرةً لتوجيه النساء خلال مراحل حياتهن المهنية، فضلاً عن توفير مهارات القيادة والتواصل. تقول الدكتورة صمد: "صحيح أننا نبدأ صغاراً، لكننا نرغب بتوسيع النطاق".

نُشر هذا المقال لأول مرة على موقع مؤسسة الآغا خان بالولايات المتحدة الأمريكية.